ابن الأبار
281
التكملة لكتاب الصلة
وذلك ضحى يوم الأحد التاسع والعشرين من جمادى الأخرى سنة ست وثلاثين وستمائة ، ودفن ظهر هذا اليوم بظاهر المدينة ، ومولده ببلنسية في الرابع عشر وعند الشروق منه لذي الحجة سنة تسع وثمانين وخمسمائة . ومن الغرباء 3495 - يوسف بن عيسى بن علي بن يوسف بن عيسى بن قاسم الملقب بالملجوم الأزدي من أهل فاس ، يكنى : أبا الحجاج . تفقه بأبيه عيسى بن علي ، وروى : عنه ، وعن أبي محمد عبد العزيز بن عامر الأسدي الفاسي من أصحاب أبي عمران بن أبي حاج الفقيه ، وعن عبد الجليل بن أبي بكر الربعي وولي قضاء مدينة القرويين من فاس في أيام زنانة ، ثم صرفه عنها يوسف بن تاشفين في ولايته المغرب ، وولاه قضاء مكناسة الزيتون ، ثم قضاء الجماعة بمراكش ، وغزا معه غزوات بالأندلس ، وبرأيه ورأي الفقيه أبي عبد اللّه بن سعدون القروي ، خلع وأبقى من أشارا عليه به من ملوك الفتنة بجزيرة الأندلس ، وكان رأسا في الفتيا والحديث والتقييد والآداب ، حدث عنه ابنه موسى . وقرأت بخط أبي زكرياء بن عصفور : أنه توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، ومولده في ذي القعدة أيضا سنة سبع وعشرين ، وقيل : ليلة عاشوراء سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . 3496 - يوسف بن محمد القيرواني يعرف بابن النحوي ويكنى أبا الفضل . أخذ صحيح البخاري عن : أبي الحسن اللخمي ، وأخذ عن أبي عبد اللّه المازري ، وأبي زكرياء الشقراطسي ، وعن عبد الجليل الربعي ، والمالقي أبا الحسن اللخمي ، سأله ما جاء به ؟ فقال له : جئت لأنسخ تأليفك المسمى بكتاب التبصرة . فقال له : إنما تريد أن تحملني في كفك إلى المغرب ، أو كلاما معناه هذا يشير إلى أن علمه كله في هذا الكتاب ، وكان أبو الفضل هذا عارفا بأصول الدين والفقه ، يميل إلى النظر والاجتهاد ، ولا يرى التقليد وله تآليف ، حدث وأخذ عنه ، وممن روى عنه القاضي أبو عمران موسى بن حماد الصنهاجي ، قاله ابن بشكوال ويروي عن أبي عمران أبو جعفر بن حكم الحصار ، وتوفي بقلعة حماد في شهر المحرم سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، قال ابن الرمامة : سألت ابنه محمدا يوم وفاته عن سنه ؟ فقال : ثمانون سنة . حكى هذا أبو الحسن الشاري ، وفيه عن ابن بشكوال ، وغيرهما .